موقع الدكتور محمد عبد العزيز النجيفي
موقع الدكتور محمد عبد العزيز النجيفي

أنت الزائر رقم  

 متقدم

أصول الخيل الحديثة وصلتها بالأصول القديمة

 
 

الخيول العربية وأنواعها

 


يتضح مما سبق أنه ومع استمرار برامج التوليد المختلفة، وانتشار الخيول العربية في أنحاء مختلفة من العالم، وتعاقب الظروف المناخية والغذائية والتدخل البشري في اختيار صفات الخيول، أدى هذا إلى ظهور أنواع مختلفة من الخيول العربية كلها يعود إلى الأصل العربي، ولكن أهداف برامج توليدها اختلفت، لهذا اختلفت أشكالها لتناسب أهداف برامج التوليد، فكما هو معروف في علم الوراثة أن أيَّ جواد يتكوَّن من 36 كروموزوم، وهذه الـ 36 كروموزوم تنتج من مناصفة العدد بالتمام والكمال ما بين الأب والأم، إذ كل مولود يحتوي على نصف هذه الكروموزومات من الأب ونصفها من الأم، يبقى أن هنالك صفات سائدة في التوليد على صفات أخرى، ويبقى تدخل العنصر البشري في تنمية وإبراز هذه الصفات السائدة وينحي الصفات الأخرى التي لا يريدها في برنامجه التوليدي، وكما ذكرنا أن أهداف البرامج التوليدية مختلفة، فعلى سبيل المثال هنالك عنصر اللون،

السكب... جواد عربي فرنسي من أشهر جياد السباق الفرنسية على مستوى العالم، وهو الآن فحل سفاد في فرنسا... كسب سباقات متعددة في دول مختلفة من العالم.

السكب... جواد عربي فرنسي من أشهر جياد السباق الفرنسية على مستوى العالم، وهو الآن فحل سفاد في فرنسا... كسب سباقات متعددة في دول مختلفة من العالم. 

 فاللون الأشقر هو عنصر سائد، فلو تزاوج فحل أشقر مع فرس شقراء فلا بد أن يكون المولود أشقر ولا يمكن أن يكون أي لون آخر، أما إذا تزاوج الحصان أو الفرس الشقراء مع حصان أو فرس شهباء فمن الممكن أن ينتج أي لون آخر، كذلك هنالك لون سائد في معظم الخيول العربية ألا وهو اللون الأشهب، وبعض الخيول على مر التاريخ كانت لها صفة سائدة هي أن تبرز هذا اللون في كل أجيالها، فعلى سبيل المثال أشهر ثلاثة فحول مصرية والتي انتقلت إلى الغرب هي: هدبان إنزحي، وغزال، وأنساتا حليم شاه، كل هذه الفحول -والتي يعرفها الأوروبيون تماماً لأنها تمثل العمود الفقري للإنتاج الأوروبي للخيل العربية -كانت شهباء اللون، ونقلت اللون الأشهب تقريباً إلى جميع أبنائها، لهذا كان معظم أبنائهم من اللون الأشهب كذلك، ومما هو معروف أن هنالك بعض الفحول أو الإناث لها صفات تتغلب على صفات أخرى لها، ويختلف ظهور هذه الصفات في الأجيال اللاحقة، فعلى سبيل المثال لو تزاوج فحل ذو آذان طويلة مع أنثى ذات آذان قصيرة فالاحتمالات هي التالية: إما أن يكون المولود ذا آذان طويلة أو قصيرة أو متوسطة، وإذا اختير هذا المولود ليكون فحلاً للتوليد، فليس من الضروري أن يكون طول أذن الجيل الثاني بنفس طول آذان الجيل الأول، فقد يرجع ويحتوي نفس الصفة السائدة الأخرى ألا وهي الأذن الطويلة، ولكن إذا أُريد أن يكون طول الأذن طولاً محدوداً يختار أنثى أو حصان بنفس طول الأذن فتتوالى وتنمو هذه الصــفات.

عامر... جواد عربي سعودي مولد في مربط صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولى عهد المملكة العربية السعودية، ويعتبر من أشهر خيول السباقات العربية في العالم، فاز بسباقات متعددة، وهو أشهر فحل سفاد عربي في العالم اليوم، وهو الآن موجود في بريطانيا.

عامر... جواد عربي سعودي مولد في مربط صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز ولى عهد المملكة العربية السعودية، ويعتبر من أشهر خيول السباقات العربية في العالم، فاز بسباقات متعددة، وهو أشهر فحل سفاد عربي في العالم اليوم، وهو الآن موجود في بريطانيا.

 كــذلك صــفة رفع الذيل العالي، وكما هو معروف أن هذا الذيل العالي يسمى Tail- Carriage وهو صفة من الصفات، ويتراوح ارتفاع الذيل من المتوسط إلى المنخفض إلى العالي، لكن استمرار برامج التوليد التي ركزت على هذا النوع من الذيول أدت إلى بروز خيل ترفع ذيلها في كل مكان أو حتى وهي واقفة، وهذا لا يعطيها صفة العروبة ؛ بمعنى أن تكون هذه الخيل عربية فقط، وأن التي لا ترفع هي خيل غير عربية، وإنما يعني أن تركيز برنامج التوليد كان على هذا النوع من الصفات، كما كان تركيز برنامج التوليد الروسي على استخدام الفحل الشهير أسوان للحصول على صفة جمال الرأس والذيل العالي، كذلك صفة الرأس الأفنص والمواصفات الثانية وطريقة الحركة، وكذلك التركيز على المواصفات الجمالية التي هي مواصفات محددة يختارها المولد لتناسب أهداف برنامجه التوليدي.

أما إن كان التركيز على مواصفات أخرى كالسرعة مثلاً، فيكون برنامج التوليد قائماً على أساس السرعة فقط، إذ يكون التركيز من المولد على خيول ذات سرعة عالية، ويكون أساس التركيز على سرعة الجواد بغضِّ النظر عن أي اعتبار آخر، فكما هو الحال في برنامج توليد الخيول العربية الفرنسية والذي ركز فقط على السرعة فيها بغض النظر عن أشكالها، كذلك كان التركيز في برامج التوليد العراقية في العراق على مدى الأزمان والعصور المختلفة على السباق والتحمُّل والسرعة والحجم، ولم يكن هناك في برنامج التوليد العراقي على مدى العصور المتعاقبة لمئات السنين الماضية أي تركيز على أية مواصفات جمالية بمفهومها الغربي، وإنما كان يكتفي ألا يكون هنالك أشكال قبيحة من الخيل ذات أنف مقوسة (ما يسمى عرنين)، ما عدا هذا لم يكن يهتم برفع الذيل أو انخفاض الذيل، أو اللون، أو الحركة، إنما الأساس هو التوليد بغرض السرعة.

ونريد أن نتعمق في هذا المجال كي نبين فيما بعد الصفات السائدة في برامج التوليد للخيل العراقية.

 

الرئيسية | اتصل بنا من نحن

جميع الحقوق محفوظة © 2006-2007